
للتواصل معنا
كتاب انفعالات النفس تأليف رينيه ديكارت وترجمة جورج زيناتي وهو كتاب احترافي في علم النفس وتطوير الذات، كتاب يجعلك تخرج من رحم المعاناة إلى الهدوء النفسي محارباً الانفعالات متمتعاً بنعم النفس والجسد، حاول ديكارت من خلال صفحات الكتاب تحليل جميع الانفعالات التي تطرأ على الجسد؛ مفسراً ما وراءها من عواطف ومشاعر متوترة تاركاً ساحة واسعة للعقل، على أن يكون الحاكم الأول في الجسد مسيطراً على تلك الانفعالات لابقاء النفس في أمان، ذلك من خلال مخاطبة النفس وتنمية قوة الإرادة التي يقوم بها الكتاب على مدار الصفحات.
كتاب انفعالات النفس لم يكن فقط كتاب تنمية بشرية أو علم نفس بل هو ايضاً كتاب في علم الأخلاق، حيث يعلمنا القارئ كيفية التحلي بالأخلاق والإرادة في محاربة الانفعالات الشرسة التي يمكن أن تطيح بنا، تتمثل الانفعالات المقصودة هنا بالتصرفات الناتجة عن الخوف والتردد من المبادرة بشيء ما حتى تضيع فرصته من أمامنا، والانفعالات التي تقود صاحبها للوقوع في الخطر، وضح الكاتب هنا أهمية توطيد علاقة النفس بالجسد كما وضح حق كلاً منهما علينا فللعقل والجسد احتياجات ولا تقل احتياجات اياً منهما عن الآخر، فإهمال احتياجات العقل والجسد تقودنا إلى الانفعالات التي نحن نحاربها الآن ولا نعرف كيف نسيطر عليها، كما أن فقدان تواصل العقل مع الجسد يجعله غير قادر على السيطرة عليه وارشاده.
يشرح لنا كتاب انفعالات النفس للكاتب ديكارت أهم 6 مشاعر تسير الجسد وهم " الحب، الكره، الفرح، الخوف، الحزن، الدهشة" وهم المشاعر الاساسية أي البنيان العاطفي للنفس، لماذا تعد تلك المشاعر هي المسيرة للجسد؟ يجد ديكارت أن الشخص عندما يشعر بالحب يسير نحو الاهتمام بالشخص الذي يحبه؛ ينتج عن ذلك انفعالات وتصرفات يحكمها العقل الحكيم، ويكون هنا العقل قادر على ذلك نتيجة لتوطيد العلاقة بين العقل والجسد، وعندما يكره الشخص ايضاً يحدث ذلك ولكن بالسلب ويستطيع العقل ايضاً السيطرة، أما عن الشعور بالدهشة كما شرحه كتاب انفعالات النفس فهو يثير العقل نحو العديد من التساؤلات التي تجعله يبحث أكثر في الموضوع الذي أثار دهشته، مما يجعله يقابل معلومات أكثر تغذي عقله أي إن اتباع ملذات العقل تقوية وتنميه أكثر فأكثر، أما بالنسبة لمشاعر السعادة؛ فهي أكثر المشاعر أهمية وهي التي تجعلنا نحقق اهدافنا واحلامنا للحصول على المزيد من السعادة، وهذا هو مختصر انفعالات النفس لرينيه ديكارت.