ليو تولستوي (1828 – 1910) روائي وفيلسوف روسي، يُعد أحد أعظم أعمدة الأدب العالمي، وصاحب رؤية إنسانية عميقة مزجت بين السرد الملحمي والتأمل الأخلاقي. وُلد في أسرة أرستقراطية، لكنه اختار أن ينحاز في كتاباته إلى الإنسان البسيط، كاشفًا تناقضات المجتمع الروسي وصراعات النفس البشرية بين الخير والشر، والإيمان والشك، والحياة والموت.
بلغ تولستوي ذروة مجده الأدبي بروايتيه الخالدتين «الحرب والسلم» و«آنا كارينينا»، حيث قدّم فيهما لوحات إنسانية واسعة تجمع بين التاريخ والفلسفة وعلم النفس. لم تكن كتاباته مجرد حكايات، بل كانت بحثًا دائمًا عن معنى الحياة والحقيقة والعدالة، وهو ما قاده لاحقًا إلى تحوّل فكري وروحي عميق انعكس في أعماله الفلسفية مثل «اعتراف» و«ما هو الفن؟»**. ظل تأثيره ممتدًا عبر الأجيال، ليس ككاتب فقط، بل كمفكر سعى إلى فهم الإنسان في أعمق تجلياته.