وُلد ميخائيل نعيمة في 17 أكتوبر 1889 في بسكنتا اللبنانية، وعُرف كأديب ومفكر وشاعر وناقد وكاتب مقال ومسرحي، وقد أثرى المكتبة العربية والإنجليزية والروسية بأعماله المتنوعة. درس في مدارس بسكنتا والناصرة وبولتافا الروسية، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة حيث تخرج من جامعة واشنطن في سياتل، وبدأ مسيرته الأدبية بنشر مقاله الأول عام 1913 بعنوان «فجر الأمل بعد ليل اليأس». أسس سنة 1920 مع جبران خليل جبران وعدد من الأدباء المهجريين الرابطة القلمية، وكان واضع دستورها ومستشارها، وعاد إلى لبنان عام 1932 لمتابعة عطائه الأدبي حتى وفاته في 28 فبراير 1988، ولُقّب بناسك الشخروب.
ترك نعيمة إرثًا غنيًا من الروايات والمسرحيات والشعر والمقالات؛ من أشهر رواياته لقاء وكتاب مرداد واليوم الأخير ويا ابن آدم، ومسرحياته الآباء والبنون وأيوب، إضافة إلى مجموعته الشعرية الوحيدة همس الجفون. كما صدرت له مجموعات مقالات هامة مثل زاد المعاد والبيادر والأوثان وصوت العالم وفي مهب الريح ودروب.
ساهم نعيمة في ترجمة أعماله إلى الإنجليزية والإسبانية، منها ترجمة جبران خليل جبران، حياته، موته، أدبه وفنه ومذكرات الأرقش ورواية لقاء، ليصل أثره إلى القراء في العالم العربي وخارجه. عُرف بأسلوبه الفلسفي الرمزي العميق الذي جمع بين الفكر الإنساني والنقد الاجتماعي، وأثرت مقالاته وأدبه في مسيرة النهضة العربية والفكر الحداثي.