ماذا لو لم تجد عملاً بعد التخرج؟

بعدالتخرج وإتمام مسيرتك الدراسية،تبدأ رحلتك مع البحث عن عملٍ أو وظيفة. الأمر الذي ستواجه خلاله مجموعة من الصعوبات والرفض وغيره. فمتطلبات سوق العمل مختلفة والتنافسية بين المتخرجين أمرٌ قد يساعدك إيجابًا في إيجاد وظيفة فور تخرجك أو سلبًا فتعاني من “البطالة” مؤقتًا إلى حين عملك.

 

من أجل تحقيق أفضل استغلال للفترة بين تخرجك وإيجادك لعمل، سنحاول من خلال هذا الموضوع أن نقدم لك تسعة نقاط أساسية لتستثمر بها هذه المدة بفاعلية أكبر.

1- حافظ على تفاؤلك

لابد وأن نبدأ بأهم نقطة، وهي التفاؤل. يجب أن تعلم أن عدم إيجادك للعمل فور تخرجك هو أمرٌ متوقع لايدل على فشلك أو ضعف مؤهلاتك. بل هي فترة يواجهها المتخرجون حديثًا عبر العالم وليس فقط في بلدك. لهذا، لا تجزع أو تنزعج، وحافظ على عزيمتك وأملك.

 

أيضًا، اهتم بنفسك طوال فترة بحثك وتقديمك للوظائف، العب الرياضة أو اقرأ الكتب… وافعل كل ما تريده، فحفاظك على عاداتك الإيجابية واهتماماتك الخاصة سيساعدك في إبقاء سقف طموحاتك وتوقعاتك عاليًّا.

2- سَيِّر دخلك

طبعًا، أنت الآن متخرج ولاتملك أي مصدرٍ للدخل ثابت. سواء كنت تعلم في وظيفة مؤقتة أو بتوقيت غير كامل أو لم تكن تعلم. يجب أن تحسن تسيير مصروفك وما تملك من أموال. فالاستقلالية ماديًّا عن والديك أو وصيك أمرٌ لم يتم بعد، وطبعًا لايجب أن تتقل كاهله بمصاريف النقل والأكل والخروج…

هي أيضًا فرصة لاكتشاف ذاتك من حيث الإسراف أو حسن التسيير. فضبطك للأمر سيساعدك مستقبلًا بعد حصولك على الوظيفة والراتب في صرفه بطريقة عقلانية وذات تدبير محكم.

3- شبكة العلاقات

خلال فترة البحث عن عمل اعمد على توسيع شبكة علاقاتك ومعارفك، حتى وإن كانت بعيدة عن مجال دراستك أو تخصصك، فالشخص أمامك هو نفسه له شبكة علاقات أخرى يمكن أن تستفيد منها… أيضًا، ستتمكن من تحسين قدراتك على التحدث والتطوير من العملية والاحترافية في إدارة الحوارات والتواصل مع الآخر، والتي تعتبر من أهم المهارات المطلوبة في سوق العمل.

من جهة أخرى، استغل الانترنيت جيدًا، فهو المكان الأنسب لتفيد وتستفيد وتستثمر جيدًا فترة بحثك عن العمل. فمواقع كثيرة كLinkedIn مثلًا تعتبر صرحًا عمليًّا لايجب تجاهله.

4- أتمم دراستك

يجب أن تعلم أن الدراسة لاتنتهي بحصولك على شهادتك. فيمكن أن تضيف تكوينات أو تدريبات في مجال عملك، أو أن تنتقل للشهادة الموالية، فإن كنت تملك ماجستير مثلًا، فلما لا تحصل على دبلوم احتراف أو دكتوراه؟ حيث أنك من جهة ستستغل فترة جلوسك دون عمل ومن جهة أخرى، –إن اتشتغلت – ستتمكن من الموازنة بين الاثنين. بعيدًا أيضًا عن مجال دراستك، لما لاتحصل على شهادات موازية معتمدة، كاللغات مثلًا أو البرمجة أو غيرها من الشهادات التي ستضيف الكثير لسيرتك الذاتية؟

هي فرصة مهمة يمكن استخدامها، فبعد أن تجد عملًا، ونظرًا لكثرة المشاغل والمسؤوليات لن تفكر حتمًا بالعودة إلى الدراسة. لهذا، الآن أو أبدًا !

5- وسع بحثك

في الغالب، فور تخرج الطالب فهو يعلم مسبقًا نوع العمل الذي يتيحه تخصصه الدراسي وطبيعة الوظيفة التي يطمح إليها. لكن، وبعد مرور بضعة أشهر على البحث عن عمل دون أي نتيجة مرضية، لابد أن تفكر في توسيع نطاق بحثك. فشهادتك مهما كانت مخصصة، لابد وأنها تتيح لك العمل في مجموعة من الوظائف وليس واحدة فقط، نظرًا لكون المجالات مرتبطة ببعضها البعض بشكلٍ أساسي ودقيق.

وبالتالي، تجاوز فكرة العمل فقط في الوظيفة التي كنت تطمح إليها قبل التخرج، وابدأ بالبحث عن جميع الوظائف التي يتيحها تخصصك سواء خارج أو داخل بلدك. الأمر الذي سيزيد من فرصة إيجادك لعمل.

6- انطلق من فشلك

اسع إلى تطوير نفسك خلال فترة البحث عن عمل انطلاقًا من الفشل الذي واجهته. فمثلًا إن سبق لك التقديم لوظيفة ولقيت رفضًا اطلب السبب. أو إن وجهت إليك ملاحظات خلال لقاءات العمل الشفوية خدها على محمل الجد مهما كانت قاسية أو غير منطقية بالنسبة لك. فالرفض هنا هو فرصة أمامك للتطوير من نفسك وتجاوز كل ما يمكن تجاوزه.

اعلم أن مهاراتك هي نقطة قوتك، فعند التقديم لوظيفة الجميع هناك يملك سير ذاتية وشهادات دراسية تعادل شهادتك، لكن ما يميز بين الجميع هو المهارات الخاصة وكيفية إبرازها والرفع منها. هذا بالضبط ما أنت بحاجة لتطويره. وهذه بالضبط المدة المناسبة لفعل ذلك !

7- تطوع وتدرب

إن التطوع من بين أهم النقاط التي يمكن أن تضيف إلى حصيلتك الكثير وتعلمك الأكثر. لاتحصر عملك فيما يعود عليك فقط بمقابل مادي، بل ما أنت بحاجته لتكون مؤهلًا لوظيفة أو عمل هو الشخصية الاحترافية وتوسيع النظر…

لهذا، احرص على الانظمام لجمعيات أو منظمات غير ربحية أو احصل على تدريبات مجانية في الشركات. لكن، ابحث عما يرتبط بشكلٍ مباشر أو غير مباشر بتخصصك، حتى تضمن تفسيرًا وربطًا منطقيًا في سيرتك الذاتية بين خانة الشهادات والخبرات العملية.

التطوع فرصة ممتازة تجعلك تجرب الكثير من الأعمال مما يمنحك القدرة على تقرير ما تحبه وما ترغب أن تستمر به كعمل ثابت لك.

8- افتح شركتك !

قد تستغرب من هذه النقطة، أو ربما تظنها مبكرة، لكن حقًا، إن كنت تريد الاستقلالية بعملك، ولك من الأفكار والطاقات ما يخول لك العمل بصفة مستقلة وإنشاء شركتك الخاصة فلاتتردد. حيث أن أصحاب الشركات لم يبدؤوا جميعًا كموظفين.

هناك الكثير من البرامج الخاصة بالشباب في مختلف البلدان والتي تقدم من الدعم المادي والاستشاري ما قد يفيد هؤلاء لبدء مقاولاتهم. لهذا، استغل فرصة تخرجك حديثًا وعدم عملك وشبابك للبحث جيدًا في هذه الفرص واختيار الأنسب لك لبدء مشروعك الخاص.

9- أنشئ مدونتك الخاصة

إن كنت مهتمًا بموضوعٍ ما، سواء ارتبط بمجال دراستك أو لم يرتبط، فلما لاتشارك غيرك به؟ عالم الانترنت عالم واسع للغاية، فبالإضافة إلى كم المعلومات التي يوفرها لك، فهو يخول لك إمكانية صناعة المحتوى ونشره. وبالتالي، فاستنادًا لكم المعلومات والخبرات التي استطعت جمعها خلال الجامعة، ونظرًا للوقت الذي تملك، لما لاتفكر في استثماره فيما يفيدك ويفيد غيرك.

فصناعة المحتوى هي في الأصل عملية بحث وتطوير للأفكار، فقبل البدء في التدوين، لابد وأنك ستجبر على البحث عن صحة المعلومات ودقتها – كيفما كانت – وبالتالي فهي فرصة لك لتطوير معارفك قبل غيرك.

بقيامك بهذه الأمور، فستتمكن من استغلال مدة بحثك عن عمل بطريقة إيجابية تدعم شخصيتك وتقوي من توجهك العملي. لكن، لاتنسَ طبعًا أن تستمتع! احرص على متعتك، فكل مراحل حياتك مهمة، وربما أنت الآن تملك من الوقت ما لن تستطيع امتلاكه بعد عملك. لهذا، ابحث واستمتع !

المصدرارجيك


ليصلك منشورتنا وكل جديد على الفيس بوك اضغط هنا

اقرأ ايضا

خمسة أسباب قد تدفعك لدراسة مرحلة الماجستير وتكملة الدراسات العليا

المقالات

الدورات التدريبية