للتواصل معنا
رائد سحر سكياباريللي السريالي
المصمم الذي أعاد الروح إلى جسد الموضة السريالية، محولاً الخيال إلى حقيقة ملموسة
يُعد المصمم الأمريكي دانييل روزبيري (Daniel Roseberry) أحد أكثر الأسماء إثارة للإعجاب في عالم الموضة الراقية المعاصر. بصفته المدير الإبداعي لدار "سكياباريللي" (Schiaparelli) العريقة، نجح في إحداث هزة فنية أعادت الدار إلى واجهة المشهد العالمي بعد عقود من الغياب عن الصدارة. يتميز أسلوب دانييل روزبيري بقدرته الفريدة على دمج الفن السريالي بالخياطة الراقية، مما خلق لغة بصرية تجمع بين الغرابة والفخامة المطلقة.
دانييل روزبيري هو مصمم أزياء أمريكي وُلد ونشأ في تكساس، وهو أول أمريكي يقود دار أزياء فرنسية عريقة متخصصة في "الكوتور" (Haute Couture). يُعرف برؤيته الفنية التي تمزج بين البعد الديني والروحاني الذي نشأ فيه، وبين الجرأة الفنية التي تطلبها منصات العرض في باريس. منذ توليه منصبه في عام 2019، استطاع دانييل أن يثبت أن الموضة ليست مجرد ملابس، بل هي وسيلة للتعبير عن الأحلام والجموح الفني. بفضل تصميماته الجريئة التي ارتدتها أشهر نجمات العالم، أصبح روزبيري أيقونة للمصمم الذي لا يخشى كسر القواعد التقليدية، مع الحفاظ على إرث المؤسسة "إلسا سكياباريللي".
نشأ دانييل روزبيري في عائلة متدينة في تكساس، حيث كان والده كاهناً، وهو ما انعكس لاحقاً في تصميماته التي غالباً ما تحمل مسحة من المهابة والدراما. درس في معهد الأزياء للتكنولوجيا (FIT) في نيويورك، وهناك صقل موهبته في الرسم والتصميم، مما مكنه من دخول عالم الموضة من أوسع أبوابه من خلال العمل لدى دور كبرى قبل أن يحط الرحال في باريس.
يُعد دانييل روزبيري من الشخصيات التي تفضل الحفاظ على خصوصيتها بعيداً عن صخب الأضواء، مركزاً طاقته بالكامل على العملية الإبداعية داخل المشغل.
رغم الشهرة الواسعة التي حققها، يصف المقربون من دانييل روزبيري شخصيته بالهدوء والتواضع الشديد. يقضي معظم وقته في الدراسة والبحث في أرشيفات الفن السريالي ليستلهم منها أفكاره الجديدة. يعيش في باريس حالياً، حيث يرى في المدينة مصدر إلهام دائم يغذي مخيلته الجامحة.
تُعد المسيرة المهنية لـ دانييل روزبيري قصة نجاح ملهمة بدأت من العمل خلف الكواليس وصولاً إلى قيادة واحدة من أكثر الدور فخامة في العالم.
قبل انتقاله إلى سكياباريللي، قضى أكثر من عشر سنوات في العمل مع المصمم الأمريكي توم براون (Thom Browne). هناك، شغل منصب مدير التصميم للمجموعات النسائية والرجالية، وتعلّم كيفية دمج المفاهيم الفنية الغريبة في أزياء قابلة للارتداء. هذه التجربة كانت حاسمة في صقل مهاراته الإدارية والفنية.
في عام 2011، أعيد افتتاح دار سكياباريللي، لكنها لم تجد هويتها الحقيقية إلا بعد تعيين دانييل روزبيري مديراً إبداعياً في عام 2019. كان التحدي كبيراً؛ فكيف يمكن لمصمم أمريكي شاب أن يعيد إحياء إرث "إلسا سكياباريللي" التي كانت منافسة كوكو شانيل اللدود؟
تتميز أعمال دانييل روزبيري بأنها قطع فنية يمكن عرضها في المتاحف، وقد ارتدتها أيقونات العصر في لحظات تاريخية.
أصبح اسم دانييل روزبيري مرتبطاً بأكبر الفعاليات العالمية، حيث قدم تصميمات لا تُنسى:
لم يكتفِ روزبيري بالملابس، بل أحدث ثورة في تصميم الإكسسوارات والمجوهرات السريالية، محولاً الحقائب والأحذية إلى قطع منحوتة تحاكي أعضاء الجسم البشري، مما أصبح علامة مسجلة للدار تحت قيادته.
نال دانييل روزبيري تقديراً دولياً واسعاً من قبل نقاد الموضة والمؤسسات الفنية تقديراً لمساهمته في إثراء الصناعة.
إليك بعض التساؤلات التي تدور حول حياة المبدع روزبيري:
س: ما الذي يميز أسلوب دانييل روزبيري عن غيره من المصممين؟
ج: يتميز روزبيري بالدمج بين "السريالية" والواقع، حيث يحول الأجسام البشرية والعناصر الطبيعية إلى قطع فنية ذهبية ومنحوتات يرتديها الناس، مع الحفاظ على فخامة الخياطة الفرنسية.
س: هل روزبيري هو أول أمريكي يقود دار سكياباريللي؟
ج: نعم، ويُعد دانييل روزبيري من القلائل الذين استطاعوا النجاح في باريس كمصممين أمريكيين يقودون دوراً تاريخية متخصصة في الهوت كوتور.
س: كيف ساهم دانييل روزبيري في شهرة دار سكياباريللي حالياً؟
ج: من خلال تصميم قطع "فيروسية" (Viral) تنتشر بسرعة على الإنترنت، واعتماده على المشاهير في المناسبات الكبرى، مما أعاد الدار للغة العصر الحالي.
س: أين يمكن رؤية تصاميم دانييل روزبيري؟
ج: تُعرض تصاميمه في أسابيع الموضة في باريس، كما تتوفر في صالونات الدار الخاصة وفي المعارض الفنية الكبرى التي توثق تاريخ الموضة.
دانييل روزبيري المصمم الذي أعاد الروح إلى جسد الموضة السريالية، محولاً الخيال إلى حقيقة ملموسة. بفضل موهبته الفذة وقيادته لدار سكياباريللي، أثبت أن الفن لا حدود له، وأن الجرأة المقرونة بالحرفية هي مفتاح الخلود في عالم الأزياء الراقية لذا أصبح بلا شك مهندس الأحلام الجديد في عصرنا الحالي.