سراج عمر

سراج عمر | موسيقار الأغنية السعودية

سراج عمر اهم موسيقار للأغنية السعودية وهو صاحب الاغنية الخليجية الأولى للعصر الذهبي

من سراج عمر ؟

يُعد الموسيقار السعودي سراج عمر (1946 - 2018) واحدًا من أهم أعمدة التلحين في تاريخ الموسيقى السعودية والخليجية. هو فنان مخضرم بدأ مسيرته في العصر الذهبي للأغنية السعودية في الستينات الميلادية، ونجح في أن يكون جسرًا متينًا بين جيل الرواد وجيل الحداثة. ساهم في صياغة هوية الأغنية السعودية ونقلها إلى المحافل العربية والدولية، سواء عبر ألحانه الخالدة أو عبر المناصب الرفيعة التي تبوأها.

ارتبط اسم الملحقن سراج بعمالقة الفن السعودي، فكانت انطلاقته الحقيقية مع الفنان محمد عبده، وشكّل ثنائيًا أسطوريًا مع الفنان الراحل طلال مداح، وأثمرت ألحانه عن أغنيات خالدة تُعد اليوم جزءًا أصيلًا من الوجدان العربي، لعل أشهرها على الإطلاق "مقادير". كما يمتد إرثه إلى العمل المؤسسي، كونه أول سعودي يُسجَّل في جمعية المؤلفين والملحنين في باريس، وعضوًا مؤسسًا في اتحاد الفنانين العرب، وصاحب أول أوبريت وطني سعودي يدخل دار الثقافات العالمية في فرنسا. هذا المقال يستعرض مسيرة وحياة هذا الموسيقار الاستثنائي.

من هو سراج عمر؟

أيضًا شخصية إدارية ومؤسسية هامة في عالم الموسيقى العربية. شغل مناصب رفيعة ومثل المملكة في محافل دولية، وكان له دور محوري في تنظيم العمل الفني وحفظ حقوق الموسيقيين السعوديين على مستوى العالم، ويُذكر له إسهامه الكبير في إعادة توزيع النشيد الوطني السعودي بالآلات النحاسية العسكرية.

  • الهوية: موسيقار وملحن سعودي.
  • الانطلاقة: عام 1966م مع الفنان محمد عبده.
  • الثنائي الأبرز: شكّل ثنائيًا خالدًا مع الفنان طلال مداح.
  • الأثر: يُعتبر صاحب لحن أغنية "مقادير" الأسطورية، وصاحب أول أوبريت سعودي يُعرض في فرنسا "أوبريت التوحيد".
  • المكانة: أول عضو سعودي في جمعية المؤلفين والملحنين بباريس (SACEM)، وعضو مؤسس في اتحاد الفنانين العرب.
  • الوفاة: توفي في جدة عام 2018م عن عمر يناهز 72 عامًا.

الحياة الشخصية لـ سراج عمر

تكتنف حياة سراج عمر الشخصية الكثير من التفاصيل الهادئة، حيث كان فنانًا يفضل العمل في صمت، بعيدًا عن الأضواء إلا من خلال أعماله. في سنواته الأخيرة، عانى الموسيقار الراحل من متاعب صحية مزمنة، لازمته لفترة طويلة وأثرت بشكل كبير على نشاطه الفني وساهمت في غيابه عن الساحة، مما جعل إنتاجه في سنواته الأخيرة قليلًا ومقتصرًا على المناسبات الوطنية.

الحدث الأكثر تأثيرًا في حياته الشخصية والمتعلق بمسيرته الفنية، كان قراره المفاجئ في شهر محرم من عام 1430 هـ (الموافق تقريبًا يناير 2009م). في خطوة صدمت الوسط الفني، قام بجمع كل ما تحتويه مكتبته الفنية الخاصة من أعمال سمعية، بصرية، ومكتوبة (نوتات، تسجيلات، أشرطة) وألقى بها في مرمى النفايات بجدة. هذا الفعل كان بمثابة إعلان اعتزال نهائي للتلحين الموسيقي التجاري والعاطفي، معلنًا أنه سيكتفي فقط بتقديم الأعمال الوطنية.

  • السنوات الأخيرة: عانى من متاعب صحية طويلة أدت إلى ابتعاده عن الساحة الفنية.
  • حدث الاعتزال (1430هـ): قام بإتلاف مكتبته الفنية بالكامل، معلنًا اعتزاله تلحين الأغاني غير الوطنية.
  • الوفاة: توفي يوم الجمعة 17 جمادى الأول 1439هـ (الموافق 2 فبراير 2018م).
  • مكان الوفاة: مستشفى الملك فهد بجدة، عن عمر يناهز 72 عامًا، بعد صراع مع المرض.

المسيرة المهنية لـ سراج عمر

تُعد المسيرة المهنية للموسيقار سراج عمر حافلة بالإنجازات على الصعيدين، الإبداعي (التلحين) والمؤسسي (الإداري). انطلقت مسيرته في وقت كانت الأغنية السعودية تشهد فيه نهضة كبرى، وكان هو أحد فرسان هذه النهضة.

على الصعيد الإداري والمؤسسي، كان صاحب رؤية تتجاوز مجرد التلحين، إذ أدرك مبكرًا أهمية تنظيم المهنة وحفظ حقوق المبدعين. هذا الوعي دفعه ليكون رائدًا في تمثيل الموسيقيين السعوديين دوليًا.

  • الريادة الدولية: يُعتبر أول عضو سعودي يتم تسجيله رسميًا في جمعية المؤلفين والملحنين في باريس (SACEM)، وهي أهم منظمة عالمية لحفظ حقوق الملكية الفكرية للموسيقيين.
  • العمل العربي المشترك: كان عضوًا مؤسسًا في "اتحاد الفنانين العرب" بالقاهرة، وشغل منصب "نائب الأمين العام" في "اتحاد الموسيقيين العرب"، وكان ممثلًا للموسيقيين السعوديين.
  • التمثيل الرسمي: شغل منصب مندوب المملكة العربية السعودية في "المجمع العربي للموسيقى" التابع لجامعة الدول العربية.
  • العضويات المحلية: كان عضوًا بارزًا في مجلس إدارة "الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون".
  • الخبرة التحكيمية: نظرًا لمكانته الرفيعة، كان عضوًا دائمًا في لجان تحكيم كبرى المهرجانات الموسيقية العربية، مثل مهرجان دبي للتسوق (1999م)، ونشاطات دار الأوبرا المصرية، ومسابقات مؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة.

اقرأ ايضاً:

احمد الجفالي

احمد الشقيري

منى ابو سليمان

أبرز أعماله

إلى جانب رصيده الهائل من الأغاني العاطفية والوطنية، يُنسب للموسيقار سراج عمر عملان تاريخيان يعتبران من العلامات الفارقة في مسيرة الفن السعودي:

1. أوبريت التوحيد (1994م) يُعتبر هذا العمل هو الإنجاز الأضخم في مسيرة سراج . وهو أوبريت وطني قُدّم ضمن فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية).

2. إعادة توزيع النشيد الوطني السعودي في إنجاز وطني آخر، يُعد سراج هو صاحب التوزيع الموسيقي الرسمي للسلام الملكي (النشيد الوطني السعودي).

أبرز الجوائز والتكريمات

لم تكن مسيرة سراج عمر مجرد ألحان ناجحة، بل كانت مليئة بالتكريمات الرسمية والتقدير المؤسسي لمكانته الفنية والإدارية.

  • العضوية في SACEM: يُعتبر انضمامه كأول سعودي لجمعية المؤلفين والملحنين في باريس تكريمًا دوليًا كبيرًا في حد ذاته.
  • العضوية المؤسسة في اتحاد الفنانين العرب: يُعد تكريمًا لدوره الريادي عربيًا.
  • عضوية لجان التحكيم الدائمة: اختياره الدائم كمحكم في أكبر المهرجانات العربية (مثل مهرجان الأغنية العربية بالقاهرة ودار الأوبرا المصرية) هو شهادة بليغة على قيمته الفنية كأحد أهم الموسيقيين العرب.
  • عضوية مجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون: تكريم وطني لدوره في بناء المؤسسة الثقافية السعودية.

 

أهم الأسئلة الشائعة حول اهم موسيقار بالسعودية

س: ما هي أشهر ألحان سراج عمر؟ 

ج: أشهر ألحانه على الإطلاق أغنية "مقادير" لطلال مداح. كما لحن "ما تقول لنا صاحب"، "أغراب"، "الله يرد خطاك" لطلال مداح، و"مرتني الدنيا" لمحمد عبده، و"تخيل" لعبد المجيد عبد الله.

س: ما هو أهم عمل وطني قدمه الملحن السعودي سراج؟ 

قدم عملين وطنيين خالدين: الأول هو تلحين "أوبريت التوحيد" (1994) للجنادرية، والثاني هو قيامه بإعادة التوزيع الرسمي للنشيد الوطني السعودي (السلام الملكي) بالآلات النحاسية العسكرية.

س: لماذا قام سراج عمر بإتلاف مكتبته الفنية؟ 

في عام 2009م قام بإتلاف أرشيفه الفني بالكامل في خطوة مفاجئة، وأعلن اعتزاله تلحين الأغاني التجارية والعاطفية، وقرر الاقتصار فقط على تلحين الأعمال الوطنية.

س: متى توفي سراج عمر؟ 

توفي الموسيقار في يوم الجمعة 2 فبراير 2018م في مدينة جدة، عن عمر يناهز 72 عامًا، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض.